المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر

هذا المنتدى يهتم بمشاكل و طلبات و اقتراحات الأساتذة المجازين
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاستشراقية للموروث الثقافي الجاهلي تابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أ. زاد
عضو فضي


عدد الرسائل : 252
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

مُساهمةموضوع: الاستشراقية للموروث الثقافي الجاهلي تابع   الخميس أبريل 17, 2008 1:56 pm

المركزية الأوربية الاستشراقية: pirat pirat pirat pirat pirat pirat
تشكل
نظرية التأثير بدون تأثير ومنهج البتر التاريخي لسيرورة التراكم الحضاري
القاعدة التي تبنى عليه هذه النزعة في قراءة للذات العربية بعناصرها
الفاعلة ، والتي ستكون متكأ للحراك الحضاري والذي ستكون البعثة المحمدية
منطلقه.
فالبعثة هي حركة تاريخية خارجة عن التاريخ في تصورهم، ويتفق مع
هذا الطرح المستشرقون والمستعربون بمختلف الانتماءات الإيديولوجية :
الإشتراكيون منهم والرأسماليون.. أوربا الشرق وأوربا الغرب وبمختلف
الانتماءات الدينية مسيحية الهوية وبمختلف المرجعيات الإيديولوجية
والمعرفية الأخرى حتى تلك التي تتبنى نفسها موضوعية وعلمية.
[10]
أكيد
أن الأورومركزية هي نزعة ذاتية ومن غير المستبعد أن تكون شكلا من رد الفعل
على نزعات مركزية أخرى كالنزعة الفارسية والنزعة العروبية على أيام خلافة
الأموية أساسا...وأن "الإيغو ـ سانتريزم"، حالة سيكو ـ اجتماعية الشعور
بالقوة أو بالضعف أحيانا...وعليه فإن مواقفها غير موضوعية.
الأورومركزية
هي نزعة غير منسجمة لأنها تحوي ميولات ذات انتماءات إيديولوجية إثنية
قومية سياسية ودينية و لكنها تشكل جغرافيا وحضاريا موقفا شبه موحد لا يخلو
بالتأكيد من المواقف اللبرالية الرافضة للضم والمركزية وتستعمل ضمن هذه
النزعة مجموعة من المواقف ذات الدعامة الواحدة.
1.العلمنة التحييديـة:
الفكر
العلماني الذي بدأ في التشكل مع م القرنين 17 و18 ليصل في القرن 19 ليصبح
إيديولوجيا البرجوازية الصاعدة ، بل البرجوازية الاستعمارية التوسعية ،
سوف يشكل إحدى أهم الدعامات الإيديولوجية ذات الطابع العلمي للنبش في
التاريخ العربي والإسلامي قبل البعثة وبعدها....
وسوف تختلط النزعات
الدينية ( اليهودية، المسيحية والكاثوليكية) بهذا الموقف مستفيدة من
الشعار الثالوثي للثورة الفرنسية: الحرية ، المساواة، والأخوة ( الذي كان
اليهود، دعامة الثورة البرجوازية على الإقطاع والنظام الكنسي البابوي
الأرستقراطي) ليختلط اللآئكية بتوابل النزعات الأخرى ذات النكهة
الإيديولوجية الدينية.
وعليه فسوف تستعمل الآلة الرأسمالية في بحثها عن
الأسواق الخارجية لضمان انتشار منتوجاتها وتمويل ورشاتها بالموارد الأولية
المادية والبشرية...سوف تستعمل كل أشكال البحث عن منافذ للتوسع والتهيئة
العلمية لهذه المنافذ ...ولهذا الحلم التوسعي الاستيطاني : هو عنصر
الاستعمار الكلاسيكي بكل ترسانته العسكرية والعلمية ولم يكن الاستشراق
والاستغراب في كثير من الأحيان إلا جزاء من هذا المشروع حتى أولئك الذين
يتحدث عنهم د.طيب تيزيني على أساس أنهم ليبيراليين ، مستقلين أو اشتراكيين
علميين قد استفادت من أعمالهم هذه المؤسسة الإنتاجية السياسية الضخمة
المسماة بالاستعمار.
فهذا جنرال بريمون من أكاديمية العلوم الكولونالية
بفرنسا يصرح انه والى وقت قصير يعتقد ان العرب هم من علموا الغرب المتوحش
، يتضح الآن أن هؤلاء العرب لم يكونوا سوى ناقلين للغرب الثقافة اليونانية.
[11]
بل إنتاجا ثقافيا محيطيا لمركز يراد له أن يكون غير عربي، ولو كان كذلك،
المتمثل في حضارة ما بين النهرين التي تحيل إلى الفهم بأن اليهود كانوا هم
الناشرين لهذه الحضارة باعتبارهم تجارا للخمور بشكل خاص ولهذا سيحرم
الإسلام الخمر حسب رأي بريمون نشكل من أشكال التحطيم الاقتصادي للنفوذ
اليهودي التجاري.
[12]

القراءة
المتوسطية لشبه الجزيرة قبل الإسلام، تم تشكيلها وتثقيفها من مرحلة إلى
أخرى ومن مؤرخ إلى آخر بحيث تم صقل هذه الأفكار لتصبح منسجمة مشكلة لتوجه
عام يعبر عن مرجعية واحدة. هكذا نجد بعض المؤلفين الرومان( Cadulle et
Tibulle ) منهم ينعتون العربي بالطيب واللين، في تعاملهم التجاري مع
الرومان، لينكر عليهم هذا الوصف مؤكدا " أننا كنا نملك رأيا خاطئا غير
دقيق على شبه الجزيرة العربية، ...معللا قوله بقول "Pline" بشأن ملايين
القطع النقدية التي كانت روما تقدمها للتجارة العربية...لعاصمة ( مكة) بلا
صناعة ولا إنتاج عاصمة تمتص كل شيء ولا تقدم أي شيء « مدينة غير منتجة
التي كانت تشكل أخطبوطا حقيقيا»
[13]
وعليه،
فسوف تعمل النزعة الأورومركزية بايديولوجيتها العلمانية تارة والدينية
تارة أخرى على تحويل مجرى حركة المجتمع العربي بعد الإسلام إلى مجرد حركة
آلية ميكانيكية يغيب فيها " الثقافي" والعقائدي ليتحول إلى المركز الثاني
بعد الاقتصاد والمصلحة التي بنيت عليها حركية المجتمع الرأسمالي : إسقاط
ثقافي فكري لم يأخذ بالبعد الأول إلا كبعد إيديولوجي متجل لحالة تراكمات
اقتصادية. ستجد في هذا الطرح الدعامة الأساسية لها النزعة المادية
والحركية، والفكر الماركسي والتي ستجد في بعض الباحثين والمثقفين العرب
ركيزة مهمة في تدعيم هذه النزعة نفسها، نفس النزعة العلمانية اللبرالية
التي ستكون "دعاة العصرنة" في الفكر العربي والإسلامي أحد أسسها ولبناتها
الداخلية خاصة لما يتعلق الأمر بالبحث عن تأكيد هذا التوجه في ثنايا
النصوص التراثية والفكرية والدينية والتاريخية والأدبية.
2.العلمنة الحداثيـة:
لم
يكن طه حسين في كتابه " في الأدب الجاهلي " أكثر إثارة مما ذهب إليه
المستعرب الإنجليزي مارجليوث( 1889-1940) هو صحة الشعر العربي قبل الإسلام
، وهو المنطلق من بداوة العربي الأمي الجاهلي الذي لم يكن مؤهلا تاريخيا
ولا حضاريا لأن ينسج هذا الشعر...بل بهذه الحمولة المعرفية والدينية إذ لا
يمكن لعقله المؤسس على المنطق أن يصدق أن شاعرا جاهليا قد يقول:
كل شيء مصيره للزوال غير ربي وصالح الأعمال
أو أن شاعرا عربيا آخر يقول :
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتــم الله يعلم
[14]
وإذا
كان الأمر قد أوصل بطه حسين إلى حد التشكيك ونفي حادثة " السيل العرم بغرض
انسجام أطروحة " البداوة والجاهلية المتأصلة" في عروبة العربي ومحوا لكل
التباس قد يحيل إلى تبني الطرح التراكمي المعرفي والحضاري لتاريخ شبه
الجزيرة العربية على العهود الأولى بما ذلك حضارة سبأ، فإن المواجهة التي
ووجه بها كانت ذات بعد ديني أكثر مما ينبغي أن تكون ذات بعد حضاري أكبر
حين تقطع " المعاصرة" كل أوصالها مع التاريخ ليصبح الشعر الجاهلي وهو أسمى
أشكال الدلالات التي توصلنا إليها، مرفوضا وموضوعا"
[15]
هذا
المنهج قد وجد في التنقيب عن مظاهر الجهل الجاهلي والأمية العربية " فيضا
معرفيا" لرفض أية حضارة ولو لغوية أو فنية و أدبية : استبدلت الثقافة
الكاليغرافية كشكل رمزي للثقافة العالمة بالثقافة الشفهية كثقافة أمية،
دون محاولة تدقيق في هذه الإلغائية ودون اعتبارات لمحاولة فهم الثقافات
الشفهية على أنها أرقى الثقافات التجريدية ، مجتمع طور حاسية الأذن
واللسان أكثر مما طورته أية حضارة دون أن يهمل المعرفة الخطية ذلك الإهمال
" المطلق" أو حتى النسبي الذي يتحدث عنه المثقفون العرب " المعاصرون"
ناهيك عن المستشرقين.
هكذا تشكل القراءة الاستشراقية للموروث الثقافي
الحضاري العربي والإسلامي ، منهجا متكاملا مختلف غير منسجم باطنيا، منهج
تحول مع القطبيات الثقافية إلى معتقد واحد بطقوس مختلفة اعتنقها تحت تأثير
العصرنة والعلمنة تارة وتحت تأثير الإيديولوجية العلمية تارة أخرى مثقفون
عرب لتكسيب هذه الثغرة شرعيتها التاريخية و العلمية مقصية بذلك أي منهج
وسبيل للبحث العلمي إلا هذا المنهج العلمي الموضوعي الذي لا يضع في
الحسبان الذاتية ( العربية والإسلامية) ...ولو كان هو ذاته منهج منحوت من
الذاتية الأخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاستشراقية للموروث الثقافي الجاهلي تابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر :: المنتدى الإسلامي :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: