المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر

هذا المنتدى يهتم بمشاكل و طلبات و اقتراحات الأساتذة المجازين
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة المفلس..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الواحات
مشرف قسم
مشرف قسم


ذكر
عدد الرسائل : 1870
العمر : 38
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: حقيقة المفلس..   السبت يونيو 07, 2008 7:55 am

حقيقة المفلس..
المسلم في هذه الحياة الدنيا له هدف عظيم وغاية كبيرة يسعى إليها في كل أعماله وأقواله وتصرفاته، إن الجنة هي الهدف الأسمى لكل مسلم والطريق إليها هو ما جعله الله سبحانه مقصوداً لخلق الجن والإنس وهو عبادة الله سبحانه وتعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". هذه الحقيقة تحتم على المسلم أن ينظر إلى حياته نظرة راغب فيما عند الله وأن يجعل من دنياه مزرعة لآخرته وإذا أردتم أن نبسط لكم القول في المقارنة بين الدنيا والآخرة فاسمعوا إلى قول الله تعالى "قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ". وإلى قوله جل شأنه "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ". وقوله "وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ". حتى أن الله سبحانه اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم ماهو خير وأبقى فقال "وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى". إذا كانت هذه الحقيقة لا تخفى على شريف علمكم، وعلى حسن بصيرتكم، فإن الناظر إلى حال بعض المسلمين اليوم يجد من التناقض في حياته الشيء العجيب الذي يصور للناظر أن هذه الحقيقة باتت غائبة عن ذلك المسلم، وكأنه المقصود في قول الله تعالى "بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى". إن هذه التناقضات تحمل لنا آثاراً سلبية على الفرد والمجتمع، وإلى القارئ الكريم نماذج لهذه التناقضات البغيضة، رجل يصلي ويصوم ويزكي، كناية عن عمله العمل الصالح يؤدي هذه العبادات ليتقرب إلى الله بها لكنه ومع ذلك كله يقع في طوام تصل به على حد الإفلاس، لا أقول إفلاس الدرهم والدينار، اسمعوا إلى نبينا صلى الله عليه وسلم كيف يصف لنا حال هذا الرجل، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أتدرون من المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال صلى الله عليه وسلم: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يَقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار". إنه يخبرنا صلى الله عليه وسلم أن للصلاة مكانتها وللزكاة مكانتها وللصوم مكانته وهذه ثلاثة من أركان الإسلام ومبانيه العظام، لكنه صلى الله عليه وسلم يؤكد على الحقيقة لكي لا يكون متناقضاً، الحقيقة أن الأخلاق والتعامل الحسن وحفظ اللسان داخل في العبادات أيضاً ، فعلى المسلم أن يكون دائماً ذا عبادة وخلق ، حافظاً للسانه وجنانه. وفي هذا المقام تجد بعض المسلمين يقع التناقض عندهم من طريق آخر، فإذا رأيته في عمله أو في وظيفته أو في محفلٍ عام تُثني عليه خيراً، بل ويصفه واصفوه بأنه من أعذب الناس منطقاً وأكملهم خلقاً وألطفهم معاملة وأكرمهم يداً ، فإذا رجع إلى بيته بين زوجته وأبنائه فإذا بالرجل غير الرجل، إذا تكلم شتم، يغضب لأتفه الأسباب، يهمز ويلمز....المسلم الحق هو الذي يتكامل في عباداته وأخلاقه في كل مكان وفي أي زمان، وأهل بيته أولى بالمعاملة الحسنة والخلق الرفيع، إن التوازن في معاملة أهل البيت من زوجة وأبناء بما يكفل التربية الإسلامية الصالحة هو الخير كله ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في تعامله مع أهله وزوجاته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا". قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم قال: "أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها". قال الإمام ابن القيم رحمه الله "أجمع العارفون بالله أن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات ".

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة المفلس..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر :: المنتدى الإسلامي :: قسم المواضيع العامة-
انتقل الى: