المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر

هذا المنتدى يهتم بمشاكل و طلبات و اقتراحات الأساتذة المجازين
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انتحار مديرين.. تلاميذ قتلة.. وحروب أهلية بين الطلبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الواحات
مشرف قسم
مشرف قسم


ذكر
عدد الرسائل : 1870
العمر : 38
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 03/03/2008

مُساهمةموضوع: انتحار مديرين.. تلاميذ قتلة.. وحروب أهلية بين الطلبة   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 6:37 pm

اانتحار مديرين.. تلاميذ قتلة.. وحروب أهلية بين الطلبة

سجلت المؤسسات التربوية والجامعية خلال السنوات القليلة الماضية، عشرات الحوادث التي تعكس المنحى الخطير الذي عرفته ظاهرة العنف داخل هذه المرافق، حيث تنوعت مآسي القطاع ما بين حوادث انتحارات أقبل عليها تلاميذ وأساتذة وحتى مدراء، واعتداءات لفظية وجسدية وصلت إلى حد قتل أستاذ داخل الحرم الجامعي.
مهما كانت الأسباب، فإن المختصين يشددون على ضرورة دق نواقيس الخطر والشروع الفوري في دراسة اقتراحات الحلول المتاحة لمعضلة العنف التي انتشرت داخل أماكن كانت إلى وقت قريب مرافق مقدسة، تستمد قدسيتها من مهامها التربوية والعلمية النبيلة، والسبب في ذلك راجع إلى المستوى المخيف الذي عرفته معدلات حوادث العنف في أوساط الأسرة التربوية والجامعية خلال السنوات القليلة الماضية إلى درجة وصلت إلى حد الانتحار، على غرار ما حدث قبل سنتين، وبالضبط يوم 24 ماي 2006 عندما قام مدير مدرسة بحي النجمة برمي نفسه من قاعة الانتظار الواقعة في الطابق الثالث لمديرية التربية بوهران، ليسقط جثة هامدة في ساحة المديرية وسط دهشة عامة الموظفين، ونفس الأمر ينطبق على الواقعة المؤسفة الأخرى التي كان بطلها هذه المرة تلميذ في السنة الثالثة ثانوي، حيث رأي هذا الأخير في بداية الموسم الدراسي الفارط أن ينهي حياته وسط زملائه وداخل ثانوية قاديري حسين بحي الصنوبر التي كان يزاول فيها دراسته برميه نفسه من طابق المؤسسة لعدم تمكنه من دفع مستحقات التسجيل الخاصة برسوم اجتياز شهادة البكالوريا بفعل الوضع الاجتماعي لأسرته.
ولم تعد هذه الحوادث التي تكشف عن مدى تغلغل ثقافة العنف في الأسرة التربوية والجامعية حوادث معزولة، بدليل تكرارها في مناطق مختلفة من الوطن، حيث سجلت منطقة جمر العين بولاية تيبازة قبل سنوات حادثة أليمة تمثلت في وضع أستاذ حدا لحياته عن طريق سكين أمام مرأى عامة أفراد عائلته.
وقد تطورت الأمور مؤخرا إلى مستوى حمل التلاميذ للسلاح الأبيض واقترافهم لجرائم قتل بشعة، حيث اهتزت مدينة وهران خلال شهر رمضان الفائت، على وقع جريمة قتل بشعة اقترفها تلميذ فور خروجه من متوسطة زكي سعيد بحي اللوز بوهران، إذ وجه المعني طعنة خنجر لقاصر آخر كان قد أعاره جهاز تسجيل أغاني ورفض إرجاعه إياه، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان، ويتم اقتياد التلميذ الجاني لسجن الأحداث بتهمة القتل.
وحسب بعض المتتبعين، فإن الحادثة الخطيرة التي شهدتها جامعة عبد الحميد بن باديس بولاية مستغانم الأسبوع الماضي، أماطت اللثام عن العنف المستشري في الوسط الجامعي، وإلا كيف يقدم طالب في السنة الثالثة على جلب سلاح أبيض من بيته ويقتل أستاذه بعدة طعنات على مستوى الوجه والبطن داخل الحرم الجامعي من أجل نقطة تسمح بانتقاله للسنة الجامعية الأعلى، ليجد نفسه أمام واقع مر طرفه الأول إزهاق روح بغير حق، وطرفه الثاني تيتيم عائلة برمتها، والطرف الثالث تحوله من طالب في الإعلام الآلي إلى مجرم دون مستقبل داخل أسوار السجن.
وبرأي الأستاذ أوس محمد، المنسق الجهوي للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، فإن هذه الحادثة الأليمة ليست الأولى من نوعها، باعتبار أن ولاية تيارت سجلت منذ سنتين مضت قتل تلميذ لأستاذه، فضلا عن حادثة قتل قديمة شهدتها ولاية تلمسان عندما أقبل ابن مدير ثانوية على قتل أستاذه.
النساء.. ضحايا العنف اللفظي
وأضاف ذات المتحدث بأن الاعتداءات التي تشهدها المؤسسات التربوية بصفة يومية تعد بالعشرات وفي مناطق مختلفة من الوطن، حيث غالبا ما يتعرض الأساتذة، وبشكل خاص العنصر النسوي منهم، لتهديدات لفظية من قبل التلاميذ وأوليائهم، لتتطور في كثير من الأوقات إلى اعتداءات جسدية تنتهي بشن الأساتذة لحركات احتجاجية عن طريق التوقف عن العمل تنديدا بهذه المضايقات، مثلما حدث في مؤسسات تربوية مختلفة بوهران مثل ثانوية الياجوري وباستور، دون أن تحرك الجهات الوصية ساكنا لتحصين حياة الأساتذة.
ولا يحتاج الاستشهاد على العنف الجاري في القطاع بذل أي جهد أو عناء، ومصداق ذلك ما يحدث في الإقامات الجامعية، حيث تندلع من حين لآخر ''حروب أهلية'' ما بين أنصار المنظمات الطلابية الممثلة في هذه الأحياء لأسباب ودواعي مختلفة وتافهة في أغلب الأحيان، لينينتهي الأمر بقطع الطرق المحاذية لهذه المرافق، وتدخل أعوان مكافحة الشغب، وتسجيل إصابات وكسور في صفوف الطلبة المتصارعين، الذين تنقلوا من ولايات أخرى بغرض طلب العلم فانشغلوا بالمشاحنات والشجارات الدامية التي أودت بحياة العديد منهم، على غرار ما حدث قبل سنوات في الإقامات الجامعية لولايتي تلمسان ووهران.
وأمام هذا الانزلاق الذي تتجه إليه مؤسساتنا التربوية والجامعية، يُعزي الكثير من المختصين الوضع القائم إلى تراكم عدة أسباب جعلت التلاميذ والطلبة وحتى الأساتذة لا يتوانون عن ارتكاب أفعال عنف دون أي تردد، ومن غير تقدير مسبق للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على أفعالهم، وفي مقدمة هذه الأسباب مخلفات العنف الذي شهدته البلاد في الحقبة الأخيرة، باعتبار أن عمليات التقتيل والإرهاب ساهمت في تبسيط العنف إلى أدنى حد ممكن، حتى أصبح الموت لدى الكثيرين أمرا عاديا، مما يستدعي اعتماد تدابير عاجلة لتدارك ما يمكن تداركه قبل فوات الأوان. في حين يرى البعض الآخر بأن جانبا كبيرا من الاعتداءات التي تستهدف الأساتذة مردها إلى نظرة الاحتقار التي ينظر بها المجتمع للأستاذ بسبب وضعه الاجتماعي المنحط، إذ أصبح سهل المنال وتداس حرمته من أي كان. وبغض النظر عن الأسباب، فإن الكل يجمع اليوم على المنحى الخطير الذي عرفته ظاهرة العنف في أوساط الجامعات والثانويات والمتوسطات وحتى المدارس، بما يجعل فتح النقاش لاعتماد حلول عاجلة أمرا أكثـر من ضروري.

_________________
لا اله إلا الله محمدرسول الله صلى الله عليه وعلى آله و صحبه
اللهم لك الحمد و الشكر كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kamel
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 46
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: انتحار مديرين.. تلاميذ قتلة.. وحروب أهلية بين الطلبة   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 9:11 pm

شكرا أخي على هذا الموضوع الذي هو حديث الساعة عند الكثير من اهل التربية والتعليم والذي أصبح بالفعل موضوع يحتاع الى دراسة وتحليل لمعرفة الاسباب الكامنة وراء ظاهرة العنف عند الجزائري بصفة عامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انتحار مديرين.. تلاميذ قتلة.. وحروب أهلية بين الطلبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى الأول للأساتذة المجازين في الجزائر :: الجرائد الوطنية-
انتقل الى: